ومما يدل على بدعيتها أيضًا أنه لم يصح في شهر رجب صلاة مخصوصة تختص به ولم يصح في فضل صوم رجب شيء عن النبي ﷺ، ولا عن أصحابه ﵃.
قال ابن حجر: ولم يرد في فضل شهر رجب ولا في صيامه، ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه، حديث يصلح للحجة ١.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: " إن تعظيم شهر رجب من الأمور المحدثة التي ينبغي اجتنابها، وان اتخاذ شهر رجب موسمًا بحيث يفرد بالصوم مكروه عند الإمام أحمد وغيره ٢.
وقد كان عمر بن الخطاب ﵁ يضرب أكف الناس في رجب حتى يضعوها في الجفان ٣. ويقول: " كلوا فإنما هو شهر كان يعظمه أهل الجاهلية " ٤.
١ تبيين العجب بما ورد في فضل رجب (٦)، وانظر: لطائف المعارف لابن رجب (١٢٣) .
٢ اقتضاء الصراط المستقيم (٢/٦٢٤-٦٢٥) .
٣ ما يوضع فيه الطعام. انظر: النهاية والبداية لابن الأثير (١/٢٨٠) .
٤ مصنف ابن أبي شيبة كتاب الصوم، باب في صوم رجب (٣/١٠٢)، والحوادث والبدع للطرطوشي (١٢٩)، وقال الألباني: سنده صحيح: انظر: إرواء الغليل (١/١٩٢) .