325

Al-aʿyād wa-atharuhā ʿalā al-muslimīn

الأعياد وأثرها على المسلمين

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن حكم تلك الصلاة التي تسمى بصلاة القدر وهل الصواب مع من يفعلها أو مع من يتركها وهل هي مستحبة، أو مكروهة؟ فأجاب.
الحمد لله، بل المصيب هذا الممتنع من فعلها، والذي تركها فإن هذه الصلاة لم يستحبها أحد من أئمة المسلمين، بل هي بدعة مكروهة باتفاق الأئمة، ولا فعل هذا الصلاة لا رسول ﷺ ولا أحد من الصحابة، ولا التابعين، ولا يستحبها أحد من أئمة المسلمين والذي ينبغي أن تترك وينهى عنها ١.
بالإضافة إلى أحيائها بغيرها ما رغب الشارع فيه من كثرة إيقاد المصابيح وغيرها وما يحدث في مثل هذه الاجتماعات من الاختلاط المؤدي إلى المفسدة ٢.
وفي ذلك يقول محمد عبده: فهي ليلة عبادة وخشوع وتذكر لنعمة الحق والدين فلا تكون ليلة زهو ولهو تتخذ فيها مساجد الله مضامير للرياء يتسابق إليها المنافقون ويحدث أنفسهم بالبعد عنها المخلصون، كما جرى عليه عمل المسلمين في هذه الأيام فإن كل ما حفظوه من ليلة القدر هو أن يكون لهم فيها ساعة سمر يتحدثون فيها بما لا ينظر الله إليه ويسمعون شيئًا من كتاب الله لا ينظرون فيه ولا يعتبرون بمعانية، بل إن أصغوا إليه فإنما يصغون لنغمة تالية

١ مجموعة الفتاوى لابن تيمية (٢٣/١٢٢) .
٢ انظر: الإبداع في مضار الابتداع لعلي محفوظ (٢٧٤) .

1 / 387