على مؤخرتهم، ثم وقف عليهم خطيبًا إلى أن قال: " أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: الله ورسوله اعلم. قال: إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فعلى مولاه، يقولها ثلاث مرات. ثم قال: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار، ألا فليبلغ الشاهد الغائب، ثم لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي الله بقوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا﴾ ١. فقال رسول الله ﷺ: الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة، ورضي الرب برسالتي وولاية علي من بعدي ٢. فيزعمون أن ذلك دليل على الاحتفال بهذا العيد.
ـ ومن الأحاديث التي أوردوها في تفضيله:
١ - ما نسبوه إلى النبي ﷺ "يوم الغدير أفضل أعياد أمتي وهو اليوم الذي أولى الله تعالى ذكره بنصب أخي علي بن أبي طالب علمًا لأمتي يهتدون به من بعدي وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأتم النعمة ورضي لهم الإسلام دينًا" ٣.
١ سورة المائدة، آية (٣) .
٢ انظر: الغدير في الكتاب والسنة والأدب للأميني (١/٩/١١)، واليقين لابن طاووس (١١٣-١١٥)، والاحتجاج للطبرسي (١/٥٥)، ومعاني الأخبار للصدوق (٦٧)، وعقائد الإمامية للزنجاني (١/٩١) .
٣ الآمالي للصدوق «٧٦-٧٧)، وبحار الأنوار للمجلسي (٣٧/١٠٩) .