هذه الرواية حذيفة بن اليمان وصاحب الأنوار أنه قال كل هذا في حق عمر بن الخطاب ﵁؛ والسبب في عدم ذكره ﷺ لذلك خوفه من عمر بن الخطاب، فقد يرتكب عمر عملًا ضده فلم يصرح باسمه مخافة ذلك.
وهذا يشير إلى أن الرسول ﷺ ابتداء من دور النبوة وحتى الوفاة قد اتخذ في حق عمر مذهب التقية وجعل هذا العمل سنة لأمته من بعده ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ ١.
٢ - قضية رفع القلم عمّن يحتفل بذلك ثلاثة أيام ابتداء من اليوم التاسع من ربيع الأول واعتباره يوم فرح وسرور ولك أن تفعل ما تشاء فيا ترى ما هو الدين الذي يسمح لاتباعه بارتكاب الفواحش من الزنا وسفك الدماء والسرقة والنهب وغير ذلك من الفواحش في فترة من الزمن؟ كل هذا ممكن في معتقد الرافضة بل خاصية لهم في هذه المناسبة.
إضافة إلى إعطاء الأجر والثواب والعتق من النار جزاء ذلك العمل، كل هذا بين البطلان فيالها من وقاحة وسخافة ٢.
٣ - أنه لم ينقل عن أحد من آل البيت أنه احتفل بذلك اليوم كما تزعمه الرافضة وليس من دين الله اتخاذ موت الأنبياء والخلفاء مأتمًا ولا أفراحًا بل كان آل البيت يكنون المحبة لأبي بكر وعمر ويرون أنهما أفضل هذه
١ سورة الكهف، آية (٥) .
٢ انظر: الثورة الإيرانية في ميزان الإسلام لمحمد منظور نعماني (١٦٦-١٦٧) .