الأمة بعد نبيها، وكذلك سائر الصحابة رضوان الله عليهم ١ وما هذه الرواية التي أوردها الرافضة في ذلك إلا كذبًا وبهتانًا وافتراء على آل البيت وهم جميعًا أبرياء من ذلك كله.
ومما يدل على بطلانه وكذب الرافضة في ذلك هو أن عمر بن الخطاب ﵁ لم يكن استشهاده في التاسع من ربيع الأول كما تزعم الرافضة، بل كان في ذي الحجة من عام ٢٣ من الهجرة ٢.
وهذا يدل على كذب الرافضة وجهلهم وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية فيهم: " أنهم أكذب الناس في النقليات ومن أجهل الناس في العقليات " ٣.
وبهذا يتبين بطلان ذلك العيد وأنه لا أصل له في دين الله وإنما ابتدعته الرافضة كيدًا للإسلام وأهله وحقدًا على الفاروق الذي قضى على مملكة المجوس وأعياد النيران.
ذلك الحقد الذي يتغلغل في أعماقهم، ويطفو على سطح ممارساتهم وعباداتهم بمناسبة أو غير مناسبة، وفيه يتجلى معتقد الرافضة والأساس الذي قام عليه، وإن الإسلام برئ من أولئك ومن فعل فعلهم.
١ انظر في ذلك كتاب الاعتقاد للبيهقي (٢٠٤)، وما بعدها، ومجموع الفتاوى لابن تيمية (٤/٤٢٢)، والرد على الرافضة للمقدسي (٢٩٥-٣١١) .
٢ الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/٣٦٥)، وتذكرة الحفاظ للذهبي (١/٨) .
٣ منهاج السنة لابن تيمية (١/٣) .