الفصل الرابع: الأعياد المكانية المبتدعة
لقد فتن كثير من المسلمين فابتدعوا أعيادًا مكانية، كما ابتدعوا أعيادًا زمانية وضاهوا بها الأعياد الشرعية الكعبة البيت الحرام وعرفة ومنى والمشاعر، وأصبحوا يعظمونها ويشدون الرحال إليها، ويذبحون عندها، ويوفون بالنذور لها، بل وصل بالبعض أن يطوف عليها أو يفعل عندها ما يفعل عند البيت الحرام، فسلكوا بذلك مسلك المشركين الذين عظموا الأوثان والأنصاب، حيث خصصوا لذلك وقتًا معلومًا يقصدون تلك الأمكنة ويجتمعون عندها وينتابونها من وقت لآخر.
وهذه الأعياد لا تخرج عن ثلاثة أنواع: إما أن تكون قبورًا، أو آثارًا أو أحجارًا أو أشجارًا أو أمكنة لا خصيصة لها.