356

Al-aʿyād wa-atharuhā ʿalā al-muslimīn

الأعياد وأثرها على المسلمين

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الثاني: التزام أدب الزيارة. لما جاء عنه ﷺ في الأمر بزيارة القبور " فمن أراد أن يزور فليزر ولا تقولوا هجرًا " ١.
والهجر: بالضم هو الكلام الفاحش والباطل ٢ ومن أعظمه الطواف حولها أو دعاء أصحابها والتقرب إليهم.
قال النووي: وكان النهي أولًا لقرب عهدهم من الجاهلية، فربما كانوا يتكلمون بكلام الجاهلية الباطل، فلما استقرت قواعد الإسلام وتمهدت أحكامه، واشتهرت معالمه أبيح لهم الزيارة، واحتاط ﷺ بقوله: "ولا تقولوا هجرًا" ٣.
- ثانيًا: الزيارة الممنوعة:
وهي التي لم تتوفر فيها الشروط السابقة أو اختل شرط منها. قال الصنعاني عقب أحاديث الزيارة: " الكل دال على مشروعية زيارة القبور والحكمة فيها، وأنها للاعتبار فإذا خلت من هذه لم تكن مرادة شرعًا ٤.
قلت: وذلك مثل اتخاذها أعيادًا أو الطواف بها أو طلب الدعاء من أصحابها أو الصلاة عندها والعكوف عليها.
وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: "لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" ٥.

١ سنن النسائي، كتاب الجنائز، باب زيارة القبور (٤/٨٩)، ومسند الإمام أحمد (٥/٣٦١)، والمستدرك للحاكم، كتاب الجنائز (١/٣٧٦) .
٢ انظر: النهاية لابن الأثير (٥/٢٤٥)، والقاموس المحيط (٦٣٧) .
٣ المجموع للنووي (٥/٣١٠) .
٤ سبل السلام للصنعاني (٢/١١٤) .
٥ صحيح البخاري مع فتح الباري، كتاب الصلاة (١/٥٣٢)، حديث (٤٣٥)، وصحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١/٣٧٧)، حديث (٥٣١) .

1 / 431