تجد بلدًا إسلاميًا إلا وله أولياءه المزعومون الذين تشد إليهم الرحال ويطاف على مشاهدهم وتقدم إليهم النذور والقربات وتجعل لهم الموالد والأعياد.
" بل إن لغالب الأضرحة مواسم وأعيادًا أسبوعية خلاف الموالد تسمى بالحضرة كليلة الثلاثاء ويومه للإمام الحسين ﵁، وليلة السبت ويومه للإمام الشافعي ﵀، وهكذا لكل ولي عندهم وقت معلوم تجتمع فيه العامة والخاصة من الرجال والنساء ومعهم الأطفال لزيارته على الوجه المعروف ١.
والقبور التي أفتتن بها الضلال واتخذوها أعيادًا أكثر من أن تحضر ٢ وما أوردته هنا ما هو إلا غيض من فيض، والله المستعان.
١ الإبداع في مضار الابتداع لعلي محفوظ (١٨٥) .
٢ للإطلاع على أمثلة من ذلك. انظر: تحفة الأحباب وبغية الطلاب في الخطط والمزارات والتراجم المباركات لأبي حسين نور الدين علي بن أحمد السخاوي الحنفي. ونزهة الأنصار في فضل علم التاريخ والأخبار المشهور بالرحلة الورثيلانية لحسين بن محمد الوريثلاني. ومساجد مصر وأولياؤها الصالحون للدكتورة سعاد ماهر محمد. والتصوف في تهامة لمحمد بن أحمد العقيلي.