323

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

عوف من الخزرج، بعثوا إلى بني النضير: أن اثبتوا، وتمنّعوا، فإنّا لن نسلمكم، إن قوتلتم قاتلنا معكم، وإن أخرجتم خرجنا معكم، فتربصوا ذلك من نصرهم فلم يفعلوا، فقذف الله في قلوبهم الرّعب بقتل سيدهم كعب بن الأشرف، وروى عبد بن حميد: أنّ غزوة بني النّضير كانت صبيحة قتل كعب بن الأشرف.
إخراج بني النّضير من ديارهم:
وروى ابن سعد، كما في المواهب وغيرها: أنّهم حين همّوا بغدره ﷺ، وأعلمه الله بذلك، ونهض سريعا إلى المدينة، بعث إليهم محمّد بن مسلمة: «أن اخرجوا من بلدي، فلا تساكنوني بها، وقد هممتم بما هممتم به من الغدر، وقد أجّلتكم عشرا، فمن رئي منكم بعد ذلك ضربت عنقه» فمكثوا على ذلك أيّاما يتجهزون، وتكاروا من أناس من أشجع إبلا، فأرسل إليهم عبد الله بن أبيّ:
لا تخرجوا من دياركم، وأقيموا في حصونكم؛ فإنّ معي ألفين من قومي من العرب، يدخلون حصونكم، وتمدّكم قريظة وحلفاؤكم من غطفان، فطمع حييّ فيما قاله ابن أبيّ، فأرسل إلى رسول الله ﷺ: إنّا لن نخرج من ديارنا، فاصنع ما بدالك.
فأظهر ﷺ التكبير، وكبر المسلمون بتكبيره، وسار ﵊ إليهم في أصحابه، فصلّى

1 / 333