324

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وفيئهم والفيء في الأنفال ... ما لم يكن أخذ عن قتال
العصر بفناء بني النّضير، وعليّ ﵁ يحمل رايته، فلمّا رأوه ﷺ.. قاموا على حصونهم، ومعهم النّبل والحجارة، واعتزلهم ابن أبيّ، ولم يعنهم، كما قال الناظم:
(ونقضا) أي: أبطل (نجل أبيّ) عبد الله (عهدهم) أي: عهده إياهم بالمدد والنصرة (ورفضا) وكذلك حلفاؤهم من غطفان، فقال ابن مشكم وكنانة لحييّ: أين الذين زعمت؟ قال: ما أصنع؟ هي ملحمة كتبت علينا، فيئسوا من نصرهم، فحاصرهم ﷺ، وقطع نخلهم، وقال لهم ﵊: «اخرجوا منها، ولكم دماؤكم، وما حملت الإبل، إلا الحلقة «١»» .
فنزلت يهود على ذلك، فكانوا يخرّبون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين، وولي إخراجهم محمّد بن مسلمة، وحملوا النساء، والصبيان، وتحملوا أمتعتهم على ست مئة بعير، فلحقوا بخيبر وقبض رسول الله ﷺ الأموال، والحلقة فوجد خمسين درعا وخمسين بيضة وثلاث مئة وأربعين سيفا وحزن عليهم المنافقون حزنا شديدا.
فيئهم للرسول ﷺ وقد خصّ به المهاجرين برضا الأنصار:
(وفيئهم) أي: بني النضير، وهو مبتدأ خبره: (لخير

(١) بإسكان اللام: هي السلاح كله، وقيل: الدرع والمراد هنا الأول.

1 / 334