326

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

كان التّرحّم على الأنصار ... أن آثروا به بني نزار
ليرفع بذلك مؤونتهم عن الأنصار؛ إذ كانوا قاسموهم في الأموال، والديار، غير أنّه أعطى سهل بن حنيف، وأبا دجانة لحاجتهما، وأعطى أيضا سعد بن معاذ سيف كنانة بن أبي الرّبيع بن أبي الحقيق وهو سيف له ذكر عندهم (وفي رضا) أي: بسبب رضا (أنصاره) ﷺ، وهو فاعل للمصدر، ومفعوله قوله: (عطيّته) للمهاجرين ما أفاء الله عليه من أموال بني النّضير؛ أي: بسبب ذلك (كان الترحم) منه ﵊ (على الأنصار) إذ قال:
«اللهمّ؛ ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار» (أن آثروا) أي:
قدّم الأنصار على أنفسهم (به) أي: بالفيء المذكور (بني نزار) أي: المهاجرين.
قال اليعمريّ في «عيون الأثر»: (لما غنم رسول الله ﷺ أموال بني النّضير.. دعا ثابت بن قيس بن شماس، فقال: «ادع لي قومك» فقال ثابت: الخزرج يا رسول الله؟ قال ﷺ: «الأنصار كلها» فدعا له الأوس والخزرج، فتكلم رسول الله ﷺ، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه بما هو أهله، ثمّ ذكر الأنصار وما صنعوا بالمهاجرين، وإنزالهم إياهم في منازلهم وأموالهم، وإيثارهم على أنفسهم، ثمّ قال: «إن أحببتم قسمت بينكم وبين المهاجرين ما أفاء الله تعالى عليّ من بني النضير، وكان المهاجرون على ما هم عليه من السكنى في

1 / 336