327

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وشاطروهم مالهم ونزلوا ... عن الحلائل لهم وأوّل
منازلكم وأموالكم، وإن أحببتم أعطيتهم وخرجوا من دوركم» .
فتكلّم سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ، فقالا:
يا رسول الله؛ بل تقسم بين المهاجرين، ويكونون في دورنا كما كانوا، وقالت الأنصار: رضينا وسلّمنا يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «اللهمّ؛ ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار» فقسم رسول الله ﷺ ما أفاء الله عليه، وأعطى المهاجرين، ولم يعط أحدا من الأنصار شيئا إلّا رجلين كانا محتاجين سهل بن حنيف وأبا دجانة، وأعطى سعد بن معاذ سيف كنانة بن أبي الحقيق.
وقال سيد المهاجرين أبو بكر ﵁: جزاكم الله يا معشر الأنصار خيرا، فوالله ما مثلنا ومثلكم إلّا كما قال الغنويّ:
جزى الله عنّا جعفرا حين أزلقت ... بنا نعلنا في الواطئين فزلت
أبوا أن يملّونا ولو أنّ أمّنا ... تلاقي الذي لا قوه منّا لملّت
ثم ذكر الناظم بعض تفضلات الأنصار في إيثارهم.
فضل الأنصار بإيثارهم المهاجرين على أنفسهم:
(وشاطروهم) أي: قاسموهم (ما لهم و) حتّى إنّهم (نزلوا) أي: الأنصار (عن الحلائل) أي: الزوجات (لهم)

1 / 337