349

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

أبي بشير بن سعد، وخالي عبد الله بن رواحة يتغديان به فقال: «هاتيه» قالت: فصببته في كفّي رسول الله ﷺ، فما ملأهما، ثمّ أمر بثوب فبسط له، دحا بالتمر عليه، فتبدّد فوق الثوب، ثمّ قال لإنسان عنده: «اصرخ في أهل الخندق: أن هلمّوا إلى الغداء» فاجتمع أهل الخندق عليه، فجعلوا يأكلون منه، وجعل يزيد، حتى صدر أهل الخندق عنه وإنّه ليسقط من أطراف الثوب.
(و) كالشّبع لهم من (سخلة): هي ولد الغنم من الضأن والمعز ساعة وضعه، ذكرا كان، أو أنثى السخلة (للمجمع) بفتح الميمين: موضع اجتماع القوم، وكانت السّخلة لجابر بن عبد الله الأنصاري ﵁.
وكان من حديثها ما رواه الإمام البخاريّ بسنده إلى جابر قال: (لما حفر الخندق.. رأيت برسول الله ﷺ خمصا، فانكفأت إلى امرأتي فقلت: هل عندك شيء؟
فإنّي رأيت برسول الله ﷺ خمصا شديدا، فأخرجت لي جرابا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن، فذبحتها، فطحنت، ففرغت إلى فراغي، وقطعتها في برمتها.
ثمّ ولّيت إلى رسول الله ﷺ، فقالت:
لا تفضحني برسول الله ﷺ وبمن معه، فجئته، فساررته، فقلت: يا رسول الله؛ ذبحت بهيمة لنا،

1 / 359