350

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وكم بشارة لخير مرسل ... من الفتوح تحت ضرب المعول
وطحنت صاعا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر معك فصاح رسول الله ﷺ فقال: «يا أهل الخندق؛ إنّ جابرا قد صنع سؤرا، فحيّهلا بكم» فقال رسول الله ﷺ: «لا تنزلنّ برمتكم، ولا تخبزنّ عجينكم حتى أجيء» .
فجئت وجاء رسول الله ﷺ يقدم الناس، حتى جئت امرأتي، فقالت: بك وبك! فقلت: قد فعلت الذي قلت. فأخرجت لنا عجينا، فبسق فيه وبارك، ثمّ عمد إلى برمتنا، فبسق وبارك، ثمّ قال: ادعي خبّازة فلتخبز معك، واقدحي من برمتك، ولا تنزلوها، وهم ألف، فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإنّ برمتنا لتغطّ كما هي، وإن عجيننا كما هو) .
ويرحم الله الإمام العارف، إذ يشير إلى هذه الآية مع آية تكثير الماء بقوله:
فتغذّى بالصاع ألف جياع ... وتروّى بالصّاع ألف ظماء
(وكم بشارة) أي: كثير منها، فكم للتكثير كالسابقة (لخير مرسل) ﷺ، وقوله: (من الفتوح) بيان للبشارة، والمراد: فتوح البلدان، كائنة تلك البشارة المخبر عنها (تحت ضرب المعول) بوزن منبر: وهي الحديدة ينقر بها الجبال.

1 / 360