351

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وأشار بهذا إلى ما رواه الإمام أحمد والنّسائي من حديث البراء، قال: (لما كان حين أمرنا رسول الله ﷺ بحفر الخندق.. عرضت لنا في بعض الخندق صخرة لا تأخذ فيها المعاول، فاشتكينا ذلك للنّبيّ ﷺ، فجاء وأخذ المعول؛ يعني: من سلمان، فقال:
«باسم الله» ثمّ ضربه، فنشر ثلثها، وقال: «الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إنّي لأبصر قصورها الحمر الساعة» ثمّ ضرب الثّانية، فقطع ثلثا آخر، فقال: «الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إنّي لأبصر قصر المدائن الأبيض الآن» ثمّ ضرب الثّالثة، وقال: «باسم الله» فقطع بقيّة الحجر، فقال:
«الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، والله إنّي لأبصر أبواب صنعاء من مكاني الساعة «١»» .
قال ابن إسحاق: (وحدّثني من لا أتهم عن أبي هريرة:
أنّه كان يقول: حين فتحت هذه الأمصار في زمن عمر، وزمن عثمان وما بعده: افتتحوا ما بدا لكم، فوالذي نفس أبي هريرة بيده، ما افتتحتم من مدينة ولا تفتتحونها إلى يوم القيامة إلّا وقد أعطى الله محمّدا ﷺ مفاتيحها قبل ذلك) .

(١) قال في «شرح المواهب»: (هذا الحديث الحسن لا يعارض رواية ابن إسحاق بلفظ حديث عن سلمان، فذكره وفيه: «أمّا الأولى.. فإنّ الله فتح بها علي اليمن»، «والثّانية: الشام والمغرب»، «والثّالثة: المشرق وفارس»؛ لأنّه منقطع فلا يعارض المسند المرفوع الحسن، ومن ثمّ لم يلتفت الحافظ لرواية ابن إسحاق، وإن تبعه عليها اليعمري وغيره، بل اقتصر على هذا الحديث وأيده بتعدد طرقه) اهـ

1 / 361