356

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وأرسل السّعدين خير مرسل ... وابن رواحة لهم لينجلي
ما هم عليه، فإذا هم عضل ... وسرّ خير الخلق ذاك الخذل
وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فاجهروا بذلك للناس، وإلى هذا الإشارة بقوله:
(وأرسل السّعدين) سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ.
وفاعل أرسل (خير مرسل) ﷺ (و) أرسل عبد الله (ابن رواحة) معهم، وكذا خوّات بن جبير، ويتعلق بأرسل الجار والمجرور في قوله: (لهم) أي: لبني قريظة، فقال ﷺ لهم ما ذكر، وإنّما أرسل لهم (لينجلي) أي: ليتضح (ما) أي: الأمر، والموقف الذي (هم) أي: بنو قريظة (عليه) من العهد، أو نقضه.
فخرجوا حتى أتوا بني قريظة، فوجدوهم على أخبث ما بلغه عنهم، نالوا من رسول الله ﷺ، وقالوا: من رسول الله؟! لا عهد بيننا وبين محمّد، ولا عقد، فشاتمهم سعد بن معاذ وشاتموه، فقال له سعد بن عبادة: (دع عنك مشاتمتهم، فما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة) .
ثمّ أقبل السّعدان ومن معهما على رسول الله ﷺ، فسلموا عليه، ثمّ قالوا: عضل والقارة؛ أي: هم غدروا كغدر عضل والقارة بأصحاب الرجيع.
وإلى هذا الإشارة بقوله:
(فإذا هم عضل) بفتح المهملة ثمّ المعجمة: هي قبيلة

1 / 366