357

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

من بني الهون بن خزيمة، غدروا بأصحاب الرجيع.
وعلم من التقرير: أنّ ما بعد الفاء مرتب على مقدر.
(وسرّ) بالبناء للفاعل، ومفعوله (خير الخلق) ﷺ (ذاك الخذل) من بني قريظة؛ لأنّه علم ﷺ: أن قد قرب الفرج، فقال عند ذلك: «الله أكبر! أبشروا يا معشر المسلمين» .
شدة خوف المسلمين، وظهور نفاق المنافقين:
قال في «العيون»: (وعظم عند ذلك البلاء، واشتدّ الخوف، وأتاهم عدوهم من فوقهم، ومن أسفل منهم، حتى ظنّ المؤمنون كلّ ظن، ونجم النفاق من بعض المنافقين، قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا* إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا* هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيدًا.
تنبيه:
ما ذكره الناظم تبعا لأصحاب المغازي لا ينافي ما رواه الشيخان عن عبد الله بن الزّبير، قال: (كنت يوم الأحزاب أنا وعمر بن أبي سلمة مع النساء في أطم حسان، فنظرت فإذا الزّبير على فرسه، يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثا، فلمّا رجعت.. قلت: يا أبت؛ رأيتك تختلف، قال: رأيتني

1 / 367