358

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

قالت جنوب للشّمال انطلق ... ننصر خير مرسل في الخندق
فقالت الشّمال إنّ الحرّه ... لم تسر باللّيل فذاك عرّه
يا بني؟ قلت: نعم، قال: كان رسول الله ﷺ قال: «من يأت بني قريظة فيأتيني بخبرهم؟» فانطلقت، فلمّا رجعت.. جمع لي رسول الله ﷺ بين أبويه في الفداء، فقال: فداك أبي وأمي)؛ لما قاله في «شرح المواهب»:
(من أنّه أرسل الجميع دفعة، أو بعد إرسال الزّبير؛ لاحتمال أن يرجعوا إلى العهد بعد نقضه، حياء من حلفائهم؛ لأنّهم كانوا حلفاء الأوس، وقد أرسل إليهم سيدهم، فغلبت عليهم الشّقوة) .
وليس لك أن تقول: أو لاحتمال أنّ الزّبير علم من غيرهم نقض العهد، فاكتفى به؛ لأنّه ظن سوء بمثل الزّبير، تأباه مروءته وشجاعته.
إرسال ريح النصر والملائكة للمؤمنين:
(قالت جنوب) بفتح الجيم؛ أي: ريح الجنوب، ومهبها من مطلع سهيل إلى مطلع الثريّا (للشمال) بفتح الشين، ومهبها ناحية القطب (انطلق) بكسر القاف للرويّ (ننصر خير مرسل) ﷺ (في الخندق) .
(فقالت الشمال) مجيبة لها بلسان المقال، أو بلسان الحال: (إن الحرة لم تسر بالليل، فذاك) أي: سيرها بالليل (عرّة) بضم العين؛ أي: قبيح.

1 / 368