359

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

فأرسل الله الصّبا والملكه ... فنصرا نبيّه في المعركه
وغطفان رام أن يخوّلوا ... ثلث تمر طيبة ليعدلوا
(فأرسل الله الصّبا) بفتح الصاد المهملة، وخفة الموحدة، وهي الشرقية، ويقال لها: القبول؛ لأنّها تقابل الشمال: وهي الريح العقيم، التي لا خير فيها، قال تعالى:
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها (والملكة): جمع ملك، بفتح اللام فيهما (فنصرا نبيه) ﷺ (في المعركة) بفتح الميم والراء، موضع الحرب كالمعترك.
وأشار بهذا إلى ما رواه ابن مردويه، والبزّار وغيرهما برجال الصحيح عن ابن عباس قال: لما كانت ليلة الأحزاب..
قالت الصّبا للشمال: اذهبي بنا ننصر رسول الله ﷺ، فقالت: إنّ الحرائر لا تهب بالليل، فغضب الله عليها فجعلها عقيما، وأرسل الصّبا فأطفأت نيرانهم، وقطعت أطنابهم، فقال ﷺ: «نصرت بالصّبا، وأهلكت عاد بالدّبور» .
وروى الشيخان، والنسائي عنه مرفوعا: «نصرت بالصّبا، وأهلكت عاد بالدّبور» بفتح الدال: الريح الغربية.
ومن لطيف المناسبة: كون القبول نصرت أهل القبول، والدبور أهلكت أهل الإدبار.
مشروع الصلح بين المسلمين وغطفان، وعدم تمامه:
(وغطفان رام) أي: أراد ﷺ، وقد

1 / 369