361

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

معتّب نجل قشير قالا ... وعدنا النّبيّ أن ننالا
(وحكّما حدّ شفار) بكسر أوله، جمع شفرة بالفتح؛ أي: حدّ السيوف (القضب) أي: القواطع، فقال رسول الله ﷺ لسعد: «فأنت وذاك» فتناول سعد الصحيفة فمحا ما فيها من الكتاب، ثمّ قال: ليجهدوا علينا.
اقتحام بعض المشركين الخندق:
فأقام رسول الله ﷺ والمسلمون وعدوّهم محاصرهم، ولم يكن بينهم قتال، إلّا أنّ فوارس من قريش منهم: عمرو بن عبد ودّ، وعكرمة بن أبي جهل، وضرار بن الخطاب تلبّسوا للقتال، ثمّ خرجوا على خيلهم، حتى مروا بمنازل بني كنانة، فقالوا: تهيّأوا يا بني كنانة للحرب؛ فستعلمون من الفرسان اليوم، ثمّ اقبلوا تعنق «١» بهم خيلهم، حتى وقفوا على الخندق، فلمّا رأوه.. قالوا: والله إنّ هذه لمكيدة ما كانت العرب تكيدها، ثمّ تيمموا مكانا من الخندق ضيقا، فضربوا خيلهم فاقتحمت منه، فجالت بهم في السّبخة بين الخندق وسلع.
فلتة معتب بن قشير:
و(معتّب نجل قشير) بالتصغير، الأوسيّ، قال الحافظ: (ذكروه فيمن شهد العقبة، وقيل: إنّه كان منافقا، وقيل: إنّه تاب، وقد ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا)،

(١) أي: تسرع.

1 / 371