363

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

ونوفل من طيشه ونزقه ... أوثب طرفه حفير خندقه
فوقعا فيه وأعطى فديته ... إخوانه فاستوهبوه جثّته
وابن قشير معتب قال أما ... وعدنا محمّد أن نغنما
والخطب سهل، والمعنى واحد.
مقتل نوفل المخزومي حين اقتحم الخندق:
(ونوفل) هو ابن عبد الله بن المغيرة المخزوميّ (من طيشه): خفته (ونزقه) عطف تفسير (أوثب طرفه) بكسر الطاء، الكريم من الخيل؛ أي: حمله على أن يثب (حفير) أي: على المحفور من (خندقه) ﷺ يريد قتل النّبيّ ﷺ (فوقعا) أي: نوفل وفرسه (فيه) أي: في الخندق، فاندقت عنقه، وقتله الله، وعظم ذلك على المشركين، فأرسلوا إلى رسول الله ﷺ: إنّا نعطيكم الديّة، على أن تدفعوه إلينا فندفنه، وإليه الإشارة بقوله: (وأعطى) بالبناء للفاعل (فديته) بالنصب مفعول مقدم على فاعل أعطى الذي هو (إخوانه) والفدية:
ما يعطى لإنقاذ الشيء.
قال ابن هشام: (بلغني عن الزّهري: أنّهم أعطوا في جسدة عشرة آلاف درهم) .
(فاستوهبوه) أي: طلبوا من النّبيّ ﷺ:
أن يهب لهم (جثّته) أي شخصه.

1 / 373