364

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

فقال فيه أكرم البريّة ... خبيث جيفة خبيث ديّة
عمرو بن عبد ودّ اذ قام له ... حيدرة بسيفه خردله
(فقال فيه أكرم البريّة) عليه من ربه أزكى صلاة عطرية ردا عليهم، وجوابا لقولهم: هو (خبيث جيفة) لموته كافرا محاربا لله ولرسوله (خبيث ديّة) بالتشديد للياء للوزن؛ لعدم حلّها؛ إذ لا دية في مثل هذه الصورة، زاد في المواهب:
«فلعنه الله، ولعن ديته، ولا نمنعكم أن تدفنوه، ولا أرب لنا في ديته» .
مقتل عمرو بن عبد ودّ بسيف علي:
(عمرو بن عبد ودّ) العامريّ (إذ قام له) مبارزا (حيدرة) لقب لسيدنا عليّ بن أبي طالب القائل:
أنا الذي سمّتني أمّي حيدره ... أكيلكم بالسيف كيل السّندره «١»
(بسيفه) يتعلق بقوله: (خردله) أي: قطع أعضاءه.
قال اليعمريّ في «العيون»: (كان عمرو بن عبد ود قاتل يوم بدر، حتى أثبتته الجراحة، فلم يشهد يوم أحد، فلمّا كان يوم الخندق.. خرج معلما، ليرى مكانه، فلمّا وقف هو وخيله.. قال: من يبارز؟ فبرز له عليّ بن أبي طالب ﵁ وذكر ابن سعد في هذا الخبر: أنّ عمرا كان ابن

(١) أي: أقتلكم قتلا واسعا ذريعا، والسندرة: مكيال واسع، قيل: يحتمل أن يكون اتخذ من السندرة وهي شجرة يعمل منها النبل والقسي.

1 / 374