396

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وعند ما انتهى الحصار استشهدا ... واهتزّ عرش الله حين بردا
قريظة- قال: ذهبوا قتلوا، قال: فإنّي أسألك يا ثابت بيدي عندك إلّا ألحقتني بالقوم، فو الله؛ ما في العيش بعد هؤلاء من خير، فما أنا بصابر لله قبلة «١» دلو ناضح حتى ألقى الأحبة، فقدمه ثابت فضرب عنقه، فلمّا بلغ أبا بكر الصديق قوله:
ألقى الأحبة.. قال: يلقاهم في نار جهنم خالدا مخلدا) .
استشهاد سعد واهتزاز عرش الرّحمن لموته:
(وعند ما انتهى الحصار) أي: عند انتهاء الحصار على بني قريظة وإتمام أمرهم بما قرّت به عين سعد بن معاذ؛ من إجابة الله تعالى له؛ فإنّه قال لمّا أصيب في أكحله من حبان بن العرقة بغزوة الخندق: (اللهمّ؛ إن كنت أبقيت الحرب بيننا وبينهم.. فاجعلها شهادة، ولا تمتني حتى تقرّ عيني في بني قريظة) وكان جرحه يسيل دما، فلم تقطر منه قطرة حتى تمّ أمر بني قريظة.. فمرّت عنز وهو مضطجع، فأصابت الجرح بظلفها، فانبعث الدم وما رقأ حتى مات و(استشهدا، واهتزّ) له (عرش الله حين بردا) أي: مات ﵁، وأتى جبريل ﵇ متعمّما بعمامة من إستبرق، قال:
يا محمد؛ من هذا العبد الصالح الذي فتحت له أبواب السماء، واهتزّ له العرش؟ فقام ﷺ سريعا

(١) بالقاف والباء الموحدة؛ أي: مقدار ما يتناول المستسقي للدلو، وفي رواية (فتلة) بالفاء والتاء المثنّاة فوق.

1 / 406