397

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وخفّ نعشه على عظمته ... إذ الملائكة من حملته
يجرّ ثوبه إلى سعد فوجده قد مات. ﵁ وأرضاه.
(و) لمّا حملوه على نعشه- وهو السرير الذي يجعل عليه الميت- (خفّ نعشه على عظمته) أي: من عظمة سعد؛ لأنّه كان مع عظمته المعنوية عظيم الجسم (إذ الملائكة من) جملة (حملته) بفتحات، جمع حامل، وأخبر عن ذلك رسول الله ﷺ: «بأن له حملة غيركم» .
وقال ﵊: «لقد نزل سبعون ألف ملك شهدوا سعدا، ما وطئوا الأرض إلّا يومهم هذا» .
وبعث صاحب دومة الجندل ببغلة وجبة من سندس إلى رسول الله ﷺ، فجعل أصحابه يعجبون من حسن الجبّة، فقال ﷺ: «لمناديل سعد في الجنة أحسن من هذه» اهـ
قال الحافظ ابن عبد البر في «الإستيعاب»: (وحديث اهتزاز العرش ثابت من وجوه كثيرة متواترة، رواه جماعة من الصحابة) .
قال رجل من الأنصار:
وما اهتزّ عرش الله من أجل هالك ... سمعنا به إلّا لموت أبي عمرو
وذكر ابن عبد البر بسنده إلى ابن عباس: (قال سعد:
ثلاث أنا فيهنّ رجل- يعني: كما ينبغي، وما سوى ذلك فأنا رجل من الناس-: ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه

1 / 407