431

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

فخرجوا وشربوا ألبانها ... ونبذوا إذ سمنوا أمانها
أي: أخذها نهبة القوم (الأولى انتهوا) أي: وصلوا (لغاية الجهد) والمشقة.
(وطيبة) بالنصب معمول لقوله: (اجتووا) أي:
وكرهوا طيبة؛ أي: المقام بها، ولم يوافقهم هواؤها، وهم من عرينة «١»، وعرينة: حيّ من بجيلة قدموا على رسول الله ﷺ، وتكلموا بالإسلام، وكانوا مجهودين مضرورين، وقد كادوا يهلكون، وقالوا: يا رسول الله؛ إنّا كنا أهل ضرع؛ أي: ماشية وإبل، ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول الله ﷺ بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا مع الذود، فيشربوا من ألبانها وأبوالها.
وفي لبن اللقاح: جلاء، وتليين، وإدرار، وتفتيح للسدد؛ فإنّ الاستسقاء وعظم البطن إنّما ينشأ عن السدد وآفة في الكبد، ومن أعظم ما ينفع الكبد لبن اللقاح، لا سيّما إن استعمل بحرارته التي يخرج بها من الضرع مع بول الفصيل على حرارته التي يخرج بها. ذكر هذه الفائدة ابن برهان في «سيرته» .
(فخرجوا وشربوا ألبانها) وصحّوا، وسمنوا، ورجعت إليهم ألوانهم، حتى إذا كانوا ناحية الحرة بناحية قباء.. كفروا

(١) وهم ثمانية كما في «الإمتاع» وفي «المواهب»: (هم من عكل- بضم فسكون قبيلة من تيم الرباب- وعرينة) .

1 / 441