432

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

فاقتصّ منهم النّبي أن مثّلوا ... بعبده ومقلتيه سملوا
بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النّبيّ ﷺ يسارا، واستاقوا الذّود كما قال: (ونبذوا) أي: طرحوا وألقوا (إذ سمنوا) بشرب اللّبن (أمانها) أي: اللقاح، والمراد أهلها، فبلغ ذلك النّبيّ ﷺ، فبعث في آثارهم سرية أمر عليها سعيد بن زيد.
وفي «صحيح مسلم» عن أنس: (أنّ السرية كانت قريبا من عشرين فارسا من الأنصار، وبعث معهم قائفا يقص آثارهم) .
وقال ابن سعد كما في «عيون الأثر»: (وبلغ رسول الله ﷺ الخبر، فبعث في آثارهم عشرين فارسا، واستعمل عليهم كرز «١» بن جابر الفهري، فأدركوهم وأحاطوا بهم، فأسروهم وربطوهم، وأردفوهم على الخيل، حتى قدموا بهم المدينة قال: كانت اللّقاح خمس عشرة غزارا، فردوها إلى المدينة، ففقد رسول الله ﷺ منها لقحة، فسأل عنها، فقيل: نحروها) .
الاقتصاص من العرنيين:
(فاقتص منهم النّبيّ) ﷺ بأن سمر «٢» أعينهم، وقطع أيديهم، وأرجلهم، وتركوا في ناحية الحرّة.

(١) كرز هذا هو الذي أغار على سرح المدينة قبل أن يسلم، فهداه الله للإسلام، كما ذكر أوّل الكتاب، واستشهد يوم فتح مكة.
(٢) بتخفيف الميم، وروي بشدها، قال الحافظ المنذري: (الأوّل أشهر وأوجه) اهـ

1 / 442