433

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

حتى ماتوا على حالهم.
وفي لفظ عند البخاري: (وسمروا أعينهم- أي:
كحلوها بالمسامير المحمية- ثمّ نبذوا في الشمس حتى ماتوا) .
وإنّما فعل ﷺ بهم ذلك (أن) أي:
لأنّهم (مثّلوا بعبده) ﷺ، ولفظ الأصل:
(مولاه)، لكن وقع بلفظ العبد عند ابن إسحاق، قال:
(أصابه في غزوة بني ثعلبة) .
وفي «المواهب»: (روى ابن مردويه عن سلمة بن الأكوع قال: كان للنّبيّ ﷺ مولى يقال له:
يسار، فنظر إليه يحسن الصلاة، فأعتقه، وبعثه في لقاح له بالحرة، فكان بها، قال: فأظهر قوم الإسلام من عرينة، وجاؤوا وهم مرضى موعوكون قد عظمت بطونهم، وغدوا على يسار فذبحوه، وجعلوا الشوك في عينيه وهو حيّ، فبعث النّبيّ ﷺ في آثارهم خيلا من المسلمين، أميرهم كرز بن جابر الفهري، فلحقهم، فجاء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم) قال ابن كثير: حديث غريب جدا. وقال الزرقانيّ: (وقد رواه الطّبراني بإسناد صالح كما في «الفتح» فلو عزاه له.. لكان أولى.
(ومقلتيه) معمول لقوله: (سملوا) بفتح الميم من باب دخل؛ أي: سملوا، وفقؤوا مقلتيه، قال أنس: (إنّما سمل

1 / 443