439

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

لم ينفلت منهم أنيس وسبا ... غير رجال عشرة قد نهبا
الحارث ومن معه مسيره ﵊، فسيء بذلك الخبر هو ومن معه، وخافوا خوفا شديدا، وتفرّق عنهم من كان معهم من العرب الذين جمعهم الحارث من غير قومه، ووصل ﵊ إلى المريسيع، وصفّ أصحابه، ودفع راية المهاجرين إلى أبي بكر، وراية الأنصار إلى سعد بن عبادة، فتراموا بالنّبل ساعة، وكان شعار المسلمين (يا منصور؛ أمت أمت) ثمّ أمر ﵊ أصحابه، فحملوا حملة رجل واحد، فما أفلت منهم إنسان، كما قال الناظم.
(لم ينفلت منهم) أي: لم يخلص من بني المصطلق (أنيس) بالتكبير؛ أي: أحد، قال في «المختار»:
(الأنيس: المؤانس، وكل ما يؤنس به، وما بالدار أنيس:
أحد) .
(وسبا) أي: ملك ﵊ (غير رجال عشرة) وهم النساء والصبيان.
قال في «شرح المواهب»: (قال البرهان: لم يذكر عدتهم، وقال بعض شيوخي: كانت الأسرى أكثر من سبع مئة، فطلبتهم منه جويرية ليلة دخوله بها فوهبهم لها، ولم يقتل من المسلمين إلّا رجل واحد، هو هشام بن صبابة «١»،

(١) بصاد مهملة مضمومة فموحدة مخففة، أصابه أنصاري يقال له: أوس، من رهط عبادة بن الصامت، قتله خطأ وهو يرى أنّه من المشركين.

1 / 449