440

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

أعمارهم وسبيت جويريه ... ووهب السّبي لها لتدريه
وساق من الإبل ألفي بعير، ومن الشاة خمسة آلاف شاة») كما قاله الزرقانيّ عن ابن سعد.
وأمّا العشرة من الرجال.. ف (قد نهبا)، بألف الإطلاق مبنيا للفاعل (أعمارهم) أي: قتلهم رسول الله ﷺ؛ أي: قتلهم أصحابه الكرام.
(وسبيت) بالبناء للمفعول؛ أي: أخذت في السبي أمّنا (جويرية) بنت رئيس بني المصطلق: الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن جذيمة، وجذيمة هو المصطلق من خزاعة، كما في «الروض الأنف» وكانت قبل أن تسبى عند مسافع بن صفوان الخزاعي المقتول كافرا يوم المريسيع كما جزم به ابن أبي خيثمة والواقدي، ونقله عنهما الزرقاني في «شرحه للمواهب» وكان اسمها برّة، فسمّاها ﷺ جويرية؛ كره أن يقال: خرج من عند برّة.
وكانت وقعت في سهم ثابت بن قيس، ثمّ جاءت رسول الله ﷺ تستعين به في كتابتها، قالت عائشة ﵂: وكانت امرأة حلوة ملّاحة «١»، فوالله؛ ما هو إلّا أن رأيتها على باب حجرتي.. فكرهتها، وفي قول عائشة ذلك بيان ما كان عليه أزواج النّبيّ ﷺ من الغيرة عليه، والعلم بمواقع الجمال منه «٢»، فلمّا طلبت

(١) بفتح الميم وتشديد اللام؛ أي: بارعة الجمال، وهذا البناء للمبالغة في الملاحة.
(٢) من ذلك: أنّه ﵊ خطب امرأة فأرسل عائشة لتنظر إليها، فلمّا رجعت-

1 / 450