444

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ أنزل وهم ... خزاعة مصطلق جدّ لهم
(أرسله الهادي) ﷺ، حال من نائب فاعل فسّق (لهم) أي: لبني المصطلق (مصدقا) بكسر الدال المشددة؛ أي: آخذا الصدقة.
وقوله: (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ) مبتدأ على إرادة اللفظ أو الآية، خبره جملة (أنزل)، نظيره: «لا حول ولا قوة إلّا بالله كنز من كنوز الجنة» يعني: أنّ في الوليد المذكور الذي فسّقه الله تعالى في الآية حال كونه مرسلا من قبل النّبيّ ﷺ لبني المصطلق ليأخذ الصدقة.. أنزلت وهي:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا.
قال اليعمري في «العيون»: (ثمّ بعد ذلك بأزيد من عامين، بعث إليهم الوليد بن عقبة مصدّقا، فخرجوا للقائه، فتوهّم أنّهم خرجوا لمقاتلته، ففرّ راجعا، وأخبر رسول الله ﷺ بظنّه، فهمّ ﵊ بقتالهم، فأنزل الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا الآية والتي بعدها) .
وقال ابن إسحاق: (حدّثني يزيد بن رومان: أنّ رسول الله ﷺ بعث إلى بني المصطلق بعد إسلامهم الوليد بن عقبة بن أبي معيط، فلمّا سمعوا به.. ركبوا إليه، فلمّا سمع بهم.. هابهم، فرجع إلى رسول الله ﷺ، فأخبره أنّ القوم قد همّوا بقتله، ومنعوه ما قبلهم من صدقتهم، فأكثر المسلمون في ذكر غزوهم، حتى همّ

1 / 454