445

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

رسول الله ﷺ بأن يغزوهم.
فبيناهم على ذلك.. قدم وفدهم على رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله؛ سمعنا برسولك حين بعثته إلينا، فخرجنا إليه لنكرمه ونؤدّي إليه ما قبلنا من الصدقة، فانشمر راجعا، فبلغنا أنّه زعم لرسول الله ﷺ أنّا خرجنا إليه لنقتله، ووالله؛ ما جئنا لذلك، فأنزل الله تعالى فيه وفيهم: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ. وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ.
فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.
قال الحافظ ابن عبد البر في «الإستيعاب»: (ولا خلاف بين أهل العلم بالتأويل للقرآن فيما علمت أنّ قول الله ﷿: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ نزلت في الوليد بن عقبة وذكر البعث ...) إلخ.
(وهم) تفسير للضمير المجرور في قوله: (أرسله الهادي لهم) (خزاعة) يعني: أنّ بني المصطلق من خزاعة؛ فإنّ بني المصطلق هم بنو جذيمة، و(مصطلق جدّ لهم) .
قال في «المواهب»: (والمصطلق: لقب، واسمه:
جذيمة بن سعد بن عمر، بطن من بني خزاعة) .

1 / 455