490

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

يطلب ردّ نبينا عن دخول مكة، وفاعل يسترد قوله: (مكرز) بكسر الميم، وهو ابن حفص من بني عامر بن لؤيّ.
قال في «الإصابة»: (لم أر من ذكره في الصحابة إلّا ابن حبّان بلفظ يقال: له صحبة) وقد تقدم في غزوة بدر.
قال ابن إسحاق: (فلمّا رآه- يعني مكرزا- رسول الله ﷺ مقبلا قال: «هذا رجل غادر» فلمّا انتهى إلى رسول الله ﷺ وكلّمه.. قال له رسول الله ﷺ نحوا ممّا قال لبديل وأصحابه، فرجع إلى قريش وأخبرهم بما قاله الرسول ﷺ اهـ
وكان بديل بن ورقاء الخزاعي «١» قد أتاه في رجال من خزاعة فكلّموه، وسألوه ما الذي جاء به، فأخبرهم ﵊: «أنّه لم يأت يريد حربا، وإنّما جاء زائرا للبيت ومعظّما لحرمته» .
واعلم: أنّ مقتضى ما في «سيرة ابن إسحاق» أنّ بعث قريش لمكرز بعد بعث بديل، كما أنّهم بعثوا بعد مكرز الحليس الحارثيّ، ثمّ عروة بن مسعود، خلافا لما يوهمه كلام الناظم هنا.
نعم؛ صحّ: أنّ سهيلا جاء إلى النّبيّ ﷺ قبل انصراف مكرز من عنده، ويجمع بين هذا وبين ما يأتي من رواية ابن إسحاق، بأنّ مكرزا رجع إلى قريش، فأخبرهم

(١) وقد أسلم يوم الفتح بمر الظهران، وشهد حنينا والطائف وتبوك، وقيل: أسلم قبل الفتح.

1 / 500