331

Al-niẓām al-qaḍāʾī fī al-fiqh al-islāmī

النظام القضائي في الفقه الإسلامي

Publisher

دار البيان

Edition

الثانية ١٤١٥هـ١٩٩٤م

Regions
Egypt
هذا الرأي عن الحسن البصري، والزهري، وزيد بن أسلم، ويراه مالك، والشافعي١.
دليل الرأي الأول:
استدل أصحاب الرأي الأول بقول الله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آَخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآَثِمِينَ﴾ ٢.
ووجه الدلالة واضح من الآية، فإن الله ﵎ بين أن الشهادة في الحال التي نتكلم فيها تكون من اثنين ذوي عدل من المؤمنين، أو شهادة آخرين من غير المؤمنين.
مناقشة هذا الاستدلال:
أجيب عن الاستدلال بالآية الكريمة بعدة إجابات؛ لأن المخالفين لهذا الرأي مختلفون في تخريج الآية على ثلاثة طرق:
الإجابة الأولى: أن المراد بقوله ﵎: ﴿مِنْ غَيْرِكُمْ﴾، أي: من غير قبيلتكم، وقد روي هذا عن الحسن البصري، وروي عن الزهري أيضًا.

١ الطرق الحكمية لابن القيم، وفتح القدير، ج٧، ص٤١٧، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ج٤، ص١٧٢، شرح المحلى على المنهاج، وحاشيتا قليوبي وعميرة عليه، ج٤، ص٣٢٣.
٢ سورة المائدة، الآية رقم: ١٠٦.

1 / 337