310

Al-Mawsūʿa al-fiqhiyya – al-Durar al-Saniyya

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

Publisher

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

المطلب الثاني: حكم السحور
السحور سنةٌ في حق من يريد الصيام.
الأدلة:
أولًا من السنة: ثبت ذلك عن النبي ﷺ بالسنة القولية والفعلية.
١ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «تسحروا فإن في السَّحور بركة (١»). أخرجه البخاري ومسلم (٢).
٢ - وعن أنس ﵁ أن زيد بن بن ثابت ﵁ حدثه: «أنهم تسحروا مع النبي ﷺ، ثم قاموا إلى الصلاة ... (٣»). أخرجه البخاري ومسلم (٤).
ثانيًا: الإجماع:
وممن نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر (٥)، وابن قدامة (٦)، والنووي (٧).

(١) قال البخاري في صحيحه: (باب بركة السحور من غير إيجاب: لأن النبي ﷺ وأصحابه واصلوا ولم يُذكَرِ السَّحور). «صحيح البخاري» قبل حديث (١٩٢٢)، وانظر «فتح الباري لابن حجر» (٤/ ١٣٩).
(٢) رواه البخاري (١٩٢٣)، ومسلم (١٠٩٥).
(٣) قال الجصاص: (فندب رسول الله ﷺ إلى السحور، وليس يمتنع أن يكون مراد الله بقوله وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ في بعض ما انتظمه: أكْلة السحور، فيكون مندوبًا إليها بالآية. فإن قيل: قد تضمنت الآية لا محالة الرخصة في إباحة الأكل وهو ما كان منه في أول الليل لا على وجه السحور، فكيف يجوز أن ينتظم لفظ واحد ندبًا وإباحة؟ قيل له: لم يثبت ذلك بظاهر الآية، وإنما استدللنا عليه بظاهر السنة، فأما ظاهر اللفظ فهو إطلاق إباحة على ما بينا) «أحكام القرآن» (١/ ٢٨٩).
(٤) رواه البخاري (٥٧٥)، ومسلم (١٠٩٧).
(٥) قال ابن المنذر: (وأجمعوا على أن السحور مندوب إليه) «الإجماع» (ص ٤٩).
(٦) قال ابن قدامة: (ولا نعلم فيه بين العلماء خلافًا) «المغني» (٣/ ٥٤).
(٧) قال النووي: (وأجمع العلماء على استحبابه - أي: السحور- وأنه ليس بواجب) «شرح مسلم» (٧/ ٢٠٦).

1 / 309