319

Al-Mawsūʿa al-fiqhiyya – al-Durar al-Saniyya

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

Publisher

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

المبحث الخامس: ما يقوله الصائم إن سابَّه أحد أو شاتمه أو قاتله
ينبغي للصائم إن سابه أحد أو شاتمه أو قاتله أن يقول جهرًا (١): إني صائم.
الدليل:
عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب فإن سابه أحد، أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم». أخرجه البخاري ومسلم (٢).
وفي رواية أخرى عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذا أصبح أحدكم يومًا صائمًا فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل: إني صائم، إني صائم (٣»). أخرجه البخاري ومسلم (٤).

(١) انظر «المجموع» (٦/ ٣٥٦). قال ابن تيمية: (والصحيح أنه يقول بلسانه كما دل عليه الحديث، فإن القول المطلق لا يكون إلا باللسان وأما ما في النفس فمقيد) «منهاج السنة النبوية» (٥/ ١٩٧). وقال ابن القيم: (ونهى الصائِم عن الرَّفَث، والصَّخَب والسِّباب وجوابِ السِّباب، فأمره أن يقول لمن سابَّه: إنِّي صائم، فقيل: يقوله بلسانه وهو أظهر) «زاد المعاد» (٢/ ٥٢). وقال ابن عثيمين: (الصحيح أنه يقولها جهرًا في صوم النافلة والفريضة؛ وذلك لأن فيه فائدتين: الفائدة الأولى: بيان أن المشتوم لم يترك مقابلة الشاتم إلا لكونه صائمًا لا لعجزه عن المقابلة بالمثل. الفائدة الثانية: تذكير هذا الرجل بأن الصائم لا يشاتم أحدًا، وربما يكون هذا الشاتم صائمًا كما لو كان ذلك في رمضان، وكلاهما في الحضر سواء حتى يكون قوله هذا متضمنًا لنهيه عن الشتم، وتوبيخه عليه) «الشرح الممتع» (٦/ ٤٣٢)، وانظر «شرح صحيح مسلم لابن عثيمين» (٤/ ١١٩).
(٢) رواه البخاري (١٨٩٤)، ومسلم (١١٥١) واللفظ له.
(٣) قال الصنعاني: (فلا تشتم مبتدئًا ولا مجاوبًا) «سبل السلام» (٢/ ١٥٧).
(٤) رواه البخاري (١٨٩٤)، ومسلم (١١٥١) واللفظ له.

1 / 318