316

Al-Sīra al-nabawiyya li-Abīʾl-Ḥasan al-Nadwī

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية عشرة

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

دمشق

Regions
India
وخرج عليّ بن أبي طالب، فملأ درقته «١» ماء، وغسل من وجهه الدم، وكانت فاطمة بنت الرسول ﷺ تغسله، وعليّ يسكب الماء بالمجنّ «٢»، فلمّا رأت فاطمة أنّ الماء لا يزيد الدم إلا كثرة، أخذت قطعة من حصير، فأحرقتها، وألصقتها، فاستمسك الدّم «٣» .
وكانت عائشة بنت أبي بكر وأمّ سليم تنقلان القرب على متونهما تفرغانها في أفواه القوم، ثمّ ترجعان فتملأ انها، ثم تجيئان، فتفرغانها في أفواه القوم «٤»، وكانت أمّ سليط تزفر «٥» لهما القرب «٦» .
ووقعت هند بنت عتبة، والنّسوة اللائي معها يمثّلن بالقتلى من المسلمين، يجد عن الآذان والآنف، وبقرت عن كبد حمزة- ﵁ فمضغتها، فلم تستطع أن تسيغها، فلفظتها «٧» .

- وقاص ﵁، وصحّحه الحاكم ووافقه الذهبي] .
(١) [الدّرقة: التّرس من جلد ليس فيه خشب ولا عقب] .
(٢) [المجن: قد تكرّر في الأحاديث ذكر «المجنّ والمجانّ» وهو التّرس والتّرسة، والميم زائدة لأنّه من الجنّة] .
(٣) رواه البخاري في «غزوة أحد» باب «ما أصاب النبي من الجراح يوم أحد» [برقم (٤٠٧٥)]، ومسلم في [كتاب الجهاد والسير] باب «غزوة أحد» [برقم (١٧٩٠)] باختلاف يسير، [وأحمد في المسند (٥/ ٣٣٠)، وابن ماجه في أبواب الطب، باب دواء الجراحة، برقم (٣٤٦٤) من حديث سهل بن سعد السّاعدي ﵁] وابن هشام: ج ٢، ص ٨٥ وزاد المعاد: ج ١، ص ٣٥٢.
(٤) رواه البخاري [في كتاب المغازي] (غزوة أحد) باب إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا [برقم (٤٠٦٤)]، ومسلم [في كتاب الجهاد] في باب غزوة النساء مع الرجال [برقم (١٨١١) من حديث أنس بن مالك ﵁] .
(٥) تزفر: تستقي.
(٦) رواه البخاري، [في كتاب المغازي] باب «أم سليط» [برقم (٤٠٧١) من حديث عمر بن الخطاب ﵁] .
(٧) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٩١.

1 / 331