في نقض ما أسسه الغزالي فيه من الباطل وزخرف القول، كتابا هو: [بغية المرتاد] ١، بين فيه أصول الغزالي ومنابعه الفلسفية، التي استقى منها تلك الأفكار الضالة، ومنهجه الباطني، ومخالفته لمعالم دين الله وأصوله، وموافقته لأفكار الفلاسفة ونظرياتهم، وشيوخه في ذلك، وتلاميذه. وكر على الجميع كاشفًا عوارهم، ومبينًا شناعة أفكارهم. فتحمل عن الأمة فرض الكفاية، وأنكى في الملحدين أشد النكاية.
قال محقق كتاب [بغية المرتاد]: "إن الخطورة الحقيقية والفعلية في هذا الكتاب تكمن في أخذ الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وتفسيرها فلسفيا حسب مقصود الفلاسفة وهنا ينخدع القارئ فيظن أن القرآن دال على قول هؤلاء الفلاسفة ولا تعارض بينهما، وهذا أسلوب كل من حاول التوفيق بين الدين والفلسفة، وقد أبان الشيخ ﵀ هذا الجانب بل هو المقصود من تأليفه لهذا الكتاب.
لقد تتبع الشيخ ﵀ جميع ما ورد في كتاب المشكاة فناقشه من جميع جوانبه، وأبطل كل ما اشتمل عليه من الأمور الفاسدة المنافية للشرع، وكشف القناع عن فلسفة الغزالي وصوفيته، وسلوكه
١ بغية المرتاد، في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية أهل الإلحاد، من القائلين بالحلول والاتحاد.