والنبي ﵌ هو أكمل المؤمنين علما بالله وبدينه وإيمانًا وعملًا فهو الذي تحقق فيه كمال نور الإيمان والعلم.
وعلى هذا يوجه قول من قال: إن المراد بالنور في قوله تعالى: ﴿مَثَلُ نُورِه﴾ هو النبي محمد ﷺ.
قال ابن جرير ﵀: "وقال آخرون بل عنى بالنور: محمدًا ﷺ وقالوا: الهاء التي في قوله تعالى: ﴿مَثَلُ نُورِه﴾: عائدة على اسم الله"١.
فالنبي ﷺ وصف بأنه نور وسراج منير، كما قال تعالى: ﴿يَآ أيها النَّبي إنَّا أَرْسَلْناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وَدَاعِيًا إلى اللهِ بإذْنِه وَسِرَاجًا منيرًا﴾ ٢.
قال ابن جرير ﵀: "وقوله: ﴿بإذْنِه﴾ يقول: بأمره إياك بذلك. ﴿وَسِرَاجًا منيرًا﴾ يقول: وضياء لخلقه يستضيء بالنور الذي أتيتهم به من عند الله عباده ﴿منيرًا﴾ يقول ضياء ينير لمن استضاء بضوئه، وعمل بما أمره، وإنما يعني بذلك: أنه يهدي به من اتبعه من أمته"٣.
١ جامع البيان (٩/٣٢٢) .
٢ سورة الأحزاب من الآية (٤٥ - ٤٨) .
٣ جامع البيان (١٠/٣٠٧) .