فالنبي ﷺ وصف بأنه نور باعتبارين:
الأول: أنه قد عمر قلبه بنور العلم والإيمان، فهو الأنموذج البشري الذي اكتمل فيه النور لكمال علمه وإيمانه. فاتقد سراجه أتم الاتقاد.
قال ابن القيم ﵀: "وقد اختلف في مفسر الضمير في ﴿نُورِهِ﴾ فقيل هو النبي ﵌ أي مثل نور محمد ﷺ، وقيل مفسره المؤمن أي مثل نور المؤمن. والصحيح أنه يعود على الله ﷾. والمعنى مثل نور الله ﷾ في قلب عبده. وأعظم عباده نصيبا من هذا النور رسوله ﵌"١.
الاعتبار الثاني: أنه قد بدا عليه ومنه النور ظاهرًا وباطنًا.
حيث عمل بالعلم والإيمان. فعمله نور، وقوله نور، وفي كل أحواله على نور من ربه. وقد دعا إلى الله وبلغ البلاغ المبين، فهدى الله به من شاء من عباده واستناروا بما بلغهم به من نور الوحي.
فهو ﷺ سراج منير، مستنير في نفسه منير لغيره.
"والنور في الحقيقة هو كمال العبد في الظاهر والباطن"٢.
والاقتباس من نوره ﷺ يكون بتعلم ما جاء به من العلم المدلول عليه
١ اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية ص (٧) .
٢ مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، (٢/٢٠٣) .