بالأعذار التي سيأتي بيانها مأخوذ من قاعدة عامة في الشريعة الإسلامية وهي قوله تعالى ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (١)، وقوله تعالى ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (٢)﴾، وقوله ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٣)، فكلما وجدت المشقة وجد التيسير، ومن القواعد المعروفة عند الفقهاء ﴿أن المشقة تجلب التيسير﴾.
س١١٥: ما هي الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة؟
ج/ الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة هي:
أولًا: المرض، لأنه - لما مرض تخلف عن المسجد، وقال ﴿مروا أبا بكر فليصل بالناس (٤)﴾.
س١١٦: ما ضابط المرض الذي يكون مسببًا لإسقاط الجمعة والجماعة؟
ج/ الضابط في ذلك هو: ما يلحق معه حرج ومشقة لو ذهب الإنسان للصلاة، لأن من قواعد الشريعة أن المشقة تجلب التيسير، ويدل لذلك ما يلي:
أ- قوله تعالى ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ (٥)﴾، وقوله تعالى ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ (٦).
ب- حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - قال ﴿إذا أمرتكم بأمر فأتو منه ما استطعتم﴾ (٧).
ج- أن النبي - لما مرض صلى في بيته (٨).
(١) (البقرة: من الآية١٨٥).
(٢) (الحج: من الآية٧٨).
(٣) (البقرة: من الآية٢٨٦).
(٤) رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة ﵂.
(٥) (التغابن: من الآية١٦).
(٦) (الفتح: من الآية١٧).
(٧) رواه البخاري ومسلم.
(٨) سبق تخريجه.