ثانيًا: الخائف من حدوث المرض، لأنه مرض، وصور ذلك كمن به جرح ويخشى من حضور الجمعة والجماعة أن يحصل له التهاب في الجرح، وهو ما يسمى (بالشمم) فهذا لا يشق عليه حضور الجمعة والجماعة، ولكنه يخشى من حدوث المرض، فهذا مريض يعذر معه بترك الجمعة والجماعة.
ثالثًا: المدافع أحد الأخبثين، والأخبثان هما: البول والغائط، ويلحق بهما الريح، ويدل لذلك ما يلي:
١) حديث عائشة ﵂ أن النبي - قال ﴿لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان﴾ (١)، والنفي هنا بمعنى النهي، أي لا تصلوا بحضرة طعام، ولا حال مدافعة الأخبثين.
٢) أن الصلاة حال مدافعة الأخبثين يمنع من إكمال الصلاة وخشوعها، وهذا نقص في ذات العبادة، وترك الجماعة نقص في أمر خارج، والمحافظة على ذات العبادة أولى.
٣) أن انحباس هذين الأخبثين مع المدافعة يضر البدن ضررًا بينًا، لأن الله ﷾ جعل خروج هذين الاخبثين راحة للإنسان، فإذا حبسهما صار في هذا مخالفة للطبيعة التي خلق الإنسان عليها، وهذا قاعدة طبية ﴿أن كل ما خالف الطبيعة، فإنه ينعكس بالضرر على البدن﴾.
رابعًا: من له ضائع يرجوه.
مثال ذلك:
كأن يكون له جمل شارد مثلًا، فإذا تخلف عن الجماعة والجمعة وذهب للبحث عنه يرجو وجوده، وحضوره للجمعة والجماعة ثم ذهابه بعد ذلك لا يرجو وجوده، فإنه يكون معذور في هذه الحالة.
خامسًا: إذا كان لا يخاف ضياع ماله، أو فواته، أو ضررًا فيه، فإنه يكون معذورًا بترك الجمعة والجماعة.
(١) سبق تخريجه