ضياع ماله: كما لو عنده مال يخشى إذا ذهب عنه أن يسرق.
وفواته: كما لو كان له جمل شارد مثلًا، وقيل له أن جملك في المكان الفلاني، وحضرت الصلاة وخشي إن ذهب يصلي الجمعة أو الجماعة أن تذهب الدابة عن المكان الذي قيل له إنها فيه، فهذا خائف من فواته، فله أن يترك الصلاة ويذهب إلى ماله ليدركه.
أو ضررًا فيه: كأن يكون له خبز في تنور مثلًا، ويخشى إن ذهب إلى الجمعة أو الجماعة أن يحترق خبزه، فله أن يتخلف عن الجمعة والجماعة، لكن كما تقدم لا يتحين وضع خبزه أو طعامه في وقت إقامة الجمعة والجماعة، لكن لو وقع منه إتفاقًا لا قصدًا فله أن يتخلف.
س١١٧: هل يفرق بين المال الكثير والمال القليل بحيث يتخلف عن الجمعة والجماعة إذا كان المال كثيرًا بخلاف المال اليسير أم لا فرق؟
ج/ أجاب عن ذلك الشيخ محمد بن عثيمين ﵀ حيث قال: (ظاهر كلام المصنف ﵀ أنه لا فرق بين المال الكثير والمال القليل الذي لا يعتبر شيئًا، لأنه أطلق فقال " من ضياع ماله " وقد يقال إنه يفرق بين المال الخطير الذي له شأن، وبين المال القليل في صلاة الجمعة خاصة، لأن صلاة الجمعة إذا فاتت فيها الجماعة لا تعاد، وغير الجمعة إذا فاتت فيها الجماعة يصليها كما هو) (١).
سادسًا: إذا كان يخاف على مال استؤجر لحفظه كنظارة بستان ونحو ذلك، ولكن هذا إذا وقع صدفة أو لابد له منه، أما إذا كان يعلم حال استلامه حفظ المال أنه يؤدي به إلى التخلف عن الجمعة والجماعة، وله غنية عن ذلك، فلا ينبغي تعمده وترك ما أوجب الله عليه من حضور الجمعة والجماعة، ويسعى في وجود مؤونة لا تمنع الجماعة.
(١) الممتع ٤/ ٤٤٤.