311
عَدُوًّا مُبِينًا (١)﴾، ولا يسمى ضاربًا حتى يخرج، ولحديث أنس ﵁ قال ﴿صليت مع النبي - الظهر بالمدينة أربعًا، وبذي الحليفة ركعتين﴾ (٢).
قال شيخ الإسلام ﵀: (والمسافر لابد أن يسفر " أي يخرج " إلى الصحراء، فإن لفظ السفر يدل على ذلك، يقال: سفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته، فإذا لم يبرز إلى الصحراء، فإذا لم يبرز إلى الصحراء التي ينكشف فيها من بين المساكن لم يكن مسافرًا) (٣).
وبناء على هذا نعلم خطأ بعض الناس حينما يعتقدون أنهم لا يبدءون في الرخصة إذا خرجوا من بلدهم إلا إذا قطعوا مسافة قصر فأكثر، بل يقال إذا خرج الإنسان من بلده وفارق عامر بلده بدأ في الترخص حتى ولو كان يرى بلده، وعلى هذا فمن خرج إلى المطار وكان المطار خارج البلد فله أن يترخص في المطار من القصر والجمع ويفطر ونحو ذلك، وليس بلازم أن ينتظر حتى تقلع الطائرة وتقطع مسافة قصر.
س١٤١:لو خرج الإنسان مسافرًا وبعد أن فارق عامر قريته صلى وقصر الصلاة ثم حصل له عذر منعه من استكمال السفر فرجع إلى بلده فهل يعيد الصلاة التي قصرها ثانية أم لا؟
ج/ يقال بأنه لا يعيد، لأن المعتبر نية المسافة لا حقيقتها، ولأنه أتى بها بأمر الله موافقة لشرعه، فتكون مقبولة، ولقول النبي - في حديث عائشة ﵂ ﴿من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد (٤)﴾، فمفهوم ذلك أن من عمل عملًا عليه أمر الله ورسوله فهو مقبول.
س١٤٢: متى يلزم المسافر الإتمام؟

(١) (النساء:١٠١).
(٢) متفق عليه.
(٣) الفتاوى٢٤/ ١٢٠.
(٤) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم.

3 / 90