256

Al-manhaj al-muqtarah li-fahm al-muṣṭalaḥ

المنهج المقترح لفهم المصطلح

Publisher

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

الرياض

(صحيح مسلم): أنها شواذ
ونخرج من هذا كله، بأن (الشاذ) عند الحاكم والخليلي معناه واحد، وحكمهما على أنواعه واحد، ورأيهما فيه متطابق تمامًا
فالشاذ عندما: هو الأصل الذي انفرد بروايته راوٍ واحد. فإن كان المنفرد به يحتمل التفرد بمثله لحفظه وإتقانه وإمامته: لم يقدح ذلك في الاحتجاج بخبره ولم يمنع من تصحيحه، وإن كان المتفرد به مقبولًا لكنه ليس يحتمل التفرد به: فهو متوقف فيه لا يحتج به، وإن كان المتفرد به ضعيفًا: كان ذلك الحديث شديد الضعف غير نافعٍ للاعتبار.
وبعد هذا الذي استخلصناه من كلام الحاكم والخليلي في تعريفهما لـ (الشاذ)، نرجع إلى التذكير بموقفهما من كلام الشافعي عنه.
أما الخليلي فالظاهر أنه اعتبر كلام الإمام الشافعي ومن وافقه من أهل الحجاز مذهبًا لهم، واصطلاحًا خاصًا بهم، في استعمال مصلطح (الشاذ) .
ولعل موقف الحاكم من كلام الإمام الشافعي مثل موقف الخليلي منه، حيث ذكر الحاكم كلام الشافعي عقب تعريفه هو للشاذ، دون إشارة إلى قبول أو رد، من ظهور اختلاف كلام الشافعي عن كلامه في تعريف الشاذ.
إلا أن موقف الحاكم من كلام الإمام الشافعي يحتمل فيه أيضًا أنه مختلف عن موقف الخيلي، بأن يكون الحاكم فهم كلام الشافعي فهمًا لا يعارض شرحه هو لمصطلح الشاذ. وقد يؤيد ذلك: أن الحاكم أورد كلام الشافعي (وهو إمامه) عقب

1 / 271