380

Wasatiyyat ahl al-Sunna bayn al-firaq

وسطية أهل السنة بين الفرق

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤١٥هـ

Publication Year

١٩٩٤م

التقية"١. قلت: يخرج من ذلك "الزيدية"
قال السكسكي: "وقالوا -أي: الرافضة: بتفضيل علي على سائر الصحابة، وأنه الإمام بعد رسول الله ﷺ وتبرؤوا من أبي بكر وعمر وكثير من الصحابة ﵃ إلا فرقة الزيدية"٢.
وفي كتبهم التصريح بالبراءة كقولهم: "واعتقادنا في البراءة انها من الأوثان الأربعة والإناث الأربع ومن جميع أشياعهم وأتباعهم وأنهم شر خلق الله، ولا يتم الإقرار بالله ورسوله والأئمة إلا بالبراءة من أعدائهم"٣.
٤- تكفيرهم جل الصحابة رضوان الله عنهم:
لم يكتف القوم بما تقدم من ألوان الجفاء والتقصير، ولم يزل حبل جفائهم ممدودًا، وعقد تقصيريهم وتفريطهم مفروطًا، حتى تقحموا دركات الهاوية، وقالوا بإكفار خيار الأمة من أصحاب رسول الله ﷺ، وأنهم ارتدوا بعد وفاته وكثير منهم نافق في حياته.
ذلك قولهم بأفواههم، وما كتبت أيديهم؛ فهو أمر مسطور في طروسهم، مزبور في كتبهم ومصنفاتهم، التي سطرها منهم أئمة عندهم، وآيات لهم.
من ذلك ما جاء في كتاب "الكافي" وهو أعظم كتبهم وأصحها لديهم وهو عندهم بمثابة "صحيح البخاري" عند أهل السنة، ذكر فيه عن "الرضا" أنه قال: "إن الله لم يقبض نبيه ﷺ حتى أكمل له الدين، وأنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شيء، بين فيه الحلال والحرام، والحدود والأحكام وجميع ما يحتاج إليه الناس كملا؛ فقال ﷿: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ ٤ وأنزل في حجة

١ الملل ١/ ١٤٦.
٢ البرهان ص ٦٥.
٣ عبد الله شبر، حقي اليقين ٢/ ٢٧٦.
٤ سورة الأنعام آية ٣٨.

1 / 408