383

Wasatiyyat ahl al-Sunna bayn al-firaq

وسطية أهل السنة بين الفرق

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤١٥هـ

Publication Year

١٩٩٤م

فكفر عمر بن الخطاب ﵁ ومن أيده من أعلام الصحابة.
مظاهر الغلو والإفراط لديهم:
إن الواقف على كتب القوم، ومقالاتهم في كتب الفرق والمقالات، يمتري في أن أبرز سمات فرق الشيعة الغلو في أمير المؤمنين علي ﵁ وبعض أهل بيته؛ بل لا يكون مغاليًا؛ إذ قال إن هذا الغلو هو أحد الركائز الأساسية التي قام عليها بنيان الكيان الشيعي الرافضي.
فأول مظهر من مظاهر غلو الشيعة:
١- تفضيلهم علي بن أبي طالب على عثمان ﵄، ثم على سائر الصحابة ﵃، ثم أضافوا إلى ذلك القول بتقديمه في الإمامة على غيره من الخلفاء، وهذا المبدأ يمثل القاعدة العريضة لعقيدة الشيعة، وبه يتميز الشيعي من غيره؛ فمن لم يقل بتفضيل علي ﵁ وقتديمه على الإمامة؛ فليس بشيعي١، وقد تقدم٢ في تعريف الشيعة أنهم الذين شايعوا عليًا وقدموه على سائر الصحابة.
ومن نصوصهم في تقديم علي ﵁ ما رواه الكليني في الكافي عن ذريح، قال: سألت أبا عبد الله عن الأئمة بعد النبي ﷺ فقال: "كان أمير المؤمنين ﵇ إمامًا، ثم كان الحسن إمامًا، ثم كان الحسين إمامًا، ثم كان علي بن الحسين إمامًا، ثم كان محمد بن علي إمامًا، من أنكر ذلك كان كمن أنكر معرفة الله تعالى ومعرفة رسوله ﷺ" ٣.

١ هكذا أصح مفهوم التشيع، وما كان كذلك في أوله؛ إذ كان بعض المتقدمين يتشيع لعلي ويرى تقدميه على عثمان، وما كان أحد منهم يفضله أو يقدمه على أبي بكر وعمر بحال: انظر: ابن حجر: التهذيب ١/ ٩٤، وابن تيمية: منهاج السنة ٨/ ٢٢٤.
٢ انظر: ص ٤٠٥.
٣ أصول الكافي ١/ ١٣٩.

1 / 411