384

Wasatiyyat ahl al-Sunna bayn al-firaq

وسطية أهل السنة بين الفرق

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤١٥هـ

Publication Year

١٩٩٤م

فجعل الإمامة بعد رسول الله ﷺ في علي وبنيه، دون أبي بكر وعمر وعثمان ﵁ الجميع، وهذا معتقد الرافضة الإمامية، يقول صاحب كتاب وحق اليقين" في تقرير ذلك: "ذهبت الإمامة إلى أن الإمام بعد رسول الله ﷺ علي ابن أبي طالب ﵁ أمير المؤمنين، ومن بعده أولاده الظاهرون"١.
٢- ومن مظاهر غلوهم قولهم: بعصمة أئمتهم، وأولهم علي وابناه الحسن والحسين ﵃:
يقول المجلسي -من أعيانهم: "اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة أنهم معصومون من كل دنس، وأنهم لا يذنبون ذنبًا صغيرًا ولا كبيرًا، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون"٢، وقال أيضًا: "اعلم أن الإمامة ﵃ على عصمة الأئمة. من الذنوب صغيرها وكبيرها؛ فلا يقع منهم ذنب أصلًا لا عمدًا ولا نسيانًا، ولا لخطأ في التأويل، ولا للإسهاء من الله ﷾. وذكر لبعضهم خلافًا في الإساء من الله"٣.
وينسب الكليني إلى أمير المؤمنين ﵁ أنه قال: "إن الله ﵎ طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحجته في أرضه وجلعنا مع القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا"٤.
وزعم أن ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

١ عبد الله شبر، حق اليقين ١/ ٢٦١.
٢ المجلسي، بحار الأنوار ج ٢٥/ ٢١١، اقتبسه جلال الدين محمد صالح في رسالته الإمامة عند الشيعة الاثنى عشرية ص ٢٠٥.
٣ المجلسي، بحار الأنوار ج ٢٥ ص ٢٠٩، اقتبسه، جلال الدين محمد صالح في رسالته الإمامة عند الشيعة الاثنى عشرية ص ٢٠٥.
٤ أصول الكافي ١/ ١٤٧.

1 / 412