المهاجرين والأنصار.
ويؤمنون بأن قال لأهل بدر وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر: "اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم"١، وبأنه لا يدل النار أحد بايع تحت الشجرة، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم٢؛ بل لقد رضي الله عنهم ورضوا عنه، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة.
ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله ﷺ.
ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عه وغيره من أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان، ويربعون بعلي ﵃، كما دلت عليه الآثار، وكما أجمع الصحابة على تقديم عثمان في البيعة.
ويؤمنون أن الخليفة بعد رسول الله ﷺ أبو بكر وعمر ثم عثمان ثم علي، ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله.
ويحبون أهل بيت رسول الله ﷺ، ويحفظون فيهم وصية رسول الله ﷺ؛ حيث قال يوم غدير خم٣: "أذكركم الله في أهل بيتي" ٤.
١ يشير إلى قوله ﷺ في قصة خاطب بن أبي بلتعة: "ولعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد وجبت لكم الجنة؛ فقد وجبت لكم الجنة، أو: فقد غفرت لكم" خ: المغازي، باب فضل من شهد بدرًا ٧/ ٣٠٤، ح ٣٩٨٣.
٢ تقدم ذكر الحديث وتخريجه. انظر: ص٣٩٤.
٣ غدير خم: اسم موضع بين مكة والمدينة بالجحفة أو على أميال منها انظر: الحموي، معجم البلدان ٢/ ٣٨٩.
٤ م: فضائل الصحابة، باب من فضائل علي ٤/ ١٨٧٣ ح ٢٤٠٨.