وخيرهم بعد عمر عثمان، وخيرهم بعد عثمان علي رضوان الله عليهم، خلفاء راشدون مهديون.
ثم أصحاب محمد ﷺ بعد هؤلاء الأربعة لا يجوز لأحد منهم أن يذكر شيئًا من مساويهم، ولا يطعن على أحد منهم؛ فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه؛ بل يعاقبه ثم يستتيبه فإن تاب قبل منه، وإن لم يتب أعاد عليه العقوبة وجلده حتى يتوب ويراجع"١.
وقال الإمام أبو جعفر الطحاوي "ت ٣٢٠هـ" في عقيدته المشهورة: "ونحب أصحاب رسول الله ﷺ، ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان.
ونثبت الخلافة بعد رسول الله ﷺ أولًا لأبي بكر الصديق ﵁ تفضيلًا له وتقديمًا على جميع الأمة، ثم لعمر بن الخطاب ﵁، ثم لعثمان ﵁، ثم لعلي بن أبي طالب ﵁، وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون.
وأن العشرة الذين سماهم رسول الله ﷺ وبشرهم بالجنة نشهد لهم بالجنة، على ما شهد لهم رسول الله ﷺ، وقوله الحق وهم أبو بكر، وعمر وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح وهو أمين هذه الأمة ﵃ أجمعين.
ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله ليه وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس وذرياته المقدسين من كل رجس؛ فقد برئ من النفاق"٢.
١ السنة. له ص ٣٨.
٢ انظر: العقيدة الطحاوية بشرح ابن أبي العز ص ٥٢٨- ٥٥٣.