ومكرهه وشاهد ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ ١.
- ويشهدون ويعتقدون أنه خاتم الأنياء:
وكل دعوى النبوة بعده فغي وهوى٢؛ إذ لا نبي بعده ﷺ، كما أخبر الحق جل وعلا بختم النبوة به في قوله: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ ٣.
فمن ادعى النبوة بعده علم كذبه وضلاله.
- ويرون ويعتقدون أنه ﷺ لا يعلم من الغيب في حياته إلا ما علمه الله؛ فكيف بعد وفاته؛
وذلك عملًا بما ورد في ذلك من الأدلة امتثال قوله ﷿: ﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ ٤.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُون﴾ ٥.
وأنه لا يعلم الغيب إلا الله ﷿: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ
١ انظر: الشفا ٢/ ٢٤.
٢ الطحاوية ١٧٦.
٣ سورة الأحزاب آية ٤٠.
٤ سورة الأنعام آية ٥٠.
٥ سورة الأعراف ١٨٨.